تُعتبر الصحة الحميمية للمرأة ضرورية للوقاية من أيِّ عدوى في منطقة الأعضاء التناسلية وللنشاط الجنسيّ الصحيّ، ولكن مع الأسف غالبًا ما يتم تجاهلها. الصحة الحميمية مهمة بشكلٍ خاص عندما تصل النساء إلى سن اليأس وأثناء فترة ما بعد الولادة. وهذا لا يعني أن النساء من غير هذه الفئة العمرية لا يعانين من أيِّ مشاكل؛ بل إنهن يعانين من مشاكل  مماثله. 

إنَّ جسم كلِّ امرأة فريد وكذلك منطقة الفرج. فهو نظامٌ بيئيٌّ في حد ذاته، لديه آليات دفاع محددة تعمل جنبًا إلى جنب للحفاظ على صحة الجهاز التناسليّ. وهذا النظام البيئيّ يتكون من البشرة والإفرازات (مثل التفريغ) ومحتوى الأس الهيدروجينيّ الحمضيّ والنبيت المهبليّ التي يتم الحفاظ عليها إلى حدٍ كبير عن طريق الغدد الصماء والجهاز المناعيّ للفرد. 

ومع ذلك، فإن الضغوطات المختلفة مثل الحمل والتغيرات في المستويات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث والحالات الصحية المزمنة وممارسات النظافة وحتى العلاقات الحميمة يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الفرج. ويُمكن أنْ يظهر هذا بعد ذلك على شكل نقصٍ في المتعة الحميمية وسلس البول وألمٍ في منطقة العانة وجفاف المهبل وغيرها. وفي بعض الأحيان تميل منطقة المهبل أيضًا إلى اللون الداكن مع مرور الوقت بسبب العمر والاحتكاك بالملابس. وبالنسبة لبعض النساء، هذا غير جذاب من الناحية الجمالية. 

الخبر السار هو أنَّ هناك العديد من العلاجات الرائدة التي تعالج المشاكل الصحية للمنطقة الحميمة بنجاح. بدءًا من العمليات الجراحية إلى العلاجات الجراحية الطفيفة وغير الجراحية. قد أثبتت العلاجات المذكورة أعلاه نجاحها في تجديد شباب منطقة الفرج. ويمكن أيضًا استخدام مثل هذه العلاجات لتغيير جماليات منطقة المهبل مثل تضييق المهبل وتفتيح الفرج وترميم غشاء البكارة وغيرها. نُناقش في هذا المقال ثلاثة من هذه العلاجات حتى لمعرفة الأنسب لك. 

حقنة الـ(أو-شوت): يطلق عليها أيضاً حقنة اللذَّة الجنسية وهي حقنة بلازما غنية بالصفائح الدموية (PRP) المشتقة من مجرى دم العميل، والتي يتم حقنها بعد ذلك في الأنسجة المحيطة بالإحليل والبظر. 

كيفية العمل: إنَّ حقنة الـ (أو-شوت) الغنية بالبلازما هي إجراءٌ جراحيٌّ طفيف يُحفِّز إنتاج الكولاجين الجديد في الجسم ويساعد بشكلٍ فعال على شدِّ المنطقة. فالصفائح الدموية الغنية بعوامل النمو تعمل على تعزيز وظيفة الخلية وزيادة تدفق الدم إلى المنطقة. وهذا بدوره يعزز نمو الخلايا الجديدة ويزيد من حساسيتها. 

عندما تحقن منطقة المهبل بالبلازما الغنية بعوامل النمو فإنها تلعب دورًا مهمًا في زيادة الرغبة الجنسية، وزيادة الرطوبة في التجويف المهبلي وتعزيز المتعة الحميمية. 

يتم تخدير المنطقة لضمان أقصى قدر من الراحة أثناء العملية. ويتم حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في البظر والجزء العلويّ من المهبل. وعادةً يجب أن يستمر تأثير حقنة الـ(أو-شوت) لمدة عام أو أكثر. ويُمكن إعطاء العديد منها لزيادة مدة تأثيرها.

أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع النساء للحصول على حقنة الـ (أو-شوت) هو زيادة احتمال الوصول إلى رعشات الجماع المهبلية وزيادة شدة رعشات الجماع المُحفَّزة بالبظر. 

التجديد المهبليّ بالليزر: نظرًا لأن جدران المهبل تتكون من ألياف الكولاجين، فمن الممكن أن تتمدد وترتخي مرونتها في تجويف المهبل مع مرور الوقت. ويمكن أن يحدث هذا بسبب الشيخوخة أو الولادة، مما يؤدي إلى انخفاض المتعة بالجماع. 

كيفية العمل: يُستخدَم الليزر لتحفيز نمو الكولاجين، والذي بدوره يشد جدار المهبل مع استعادة الإحساس بالشباب. ويعمل الليزر على جدار المهبل من خلال ماسحٍ ضوئيٍّ خاص. ويتم تحفيز نمو الأنسجة والكولاجين. هناك نتائج واضحة في شكل جلد المهبل، حيث يُصبح أكثر تناسقًا ومرونةً. وبالإضافة إلى تعزيز المتعة الحميمية، تساعد العلاجات بالليزر أيضًا في تقليل سلس البول وتليين التجويف وتقليل تكرار الالتهابات المهبلية. 

والعلاج بالليزر هو إجراءٌ غيرُ جراحيٍ وخالي من الألم. ويمكن ملاحظة النتائج بشكلٍ فوري بمجرد الخضوع لهذا الإجراء. ستستغرق كلُّ جلسةٍ حوالي 30 دقيقة وتستمر النتائج ما بين 18 شهرًا إلى عامين. وعادًة يُمكن ممارسة الجماع بعد 5 أيام من وقت العلاج. 

إجراءات تفتيح البشرة بالمنطقة الحميمة: يشار إليه أيضًا باسم تبييض الفرج، ويعمل هذا الإجراء على تفتيح البشرة الداكنة حول المنطقة التناسلية – التي يمكن أن تشمل الفخذين والفرج وأحيانًا منطقة الشرج. ويتم تفتيح البشرة بشكل أساسيّ لأغراضٍ جمالية. ليس من غير المألوف أن تصبح المنطقة التناسلية داكنة مع تقدم السن، والنساء ذوات البشرة الداكنة أكثر عرضةً لذلك. 

كيفية العمل: يمكن تفتيح البشرة بالمنطقة الحميمة بعدة طرق. إنَّ ليزر كيو سويتش هو الأكثر شيوعًا، حيث يعمل على طبقة الأدمة لتفريق الخلايا الصبغية أو رواسب التَّصبُّغ. تشمل الخيارات الأخرى استخدام التقشير المتخصص وتقنيات الإبر الدقيقة مثل العلاج بالديرما الرولر والديرما بن والبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) — وكلها يمكن أن تحسن نسيج البشرة وتفتيح لون البشرة. 

توفر إجراءات تفتيح البشرة بالمنطقة الحميمة تفتيحًا مؤقتًا فقط. للحصول على نتائج طويلة الأمد، يجب أن يتكرر العلاج باستمرار. 

غالبًا ما يؤدي الجمع بين العلاجات إلى نتائج دائمة

كما ذكرنا سابقًا، تختلف المشكلات الصحية للمنطقة الحميمة من امرأة إلى أخرى. يمكن أن تواجه بعض النساء مشاكل متعددة تمنعهن من التمتع بصحة حميمية جيدة وممارسة الجماع والاستمتاع به. في أغلب الأحيان، يُستحسن الخضوع لمجموعة من العلاجات لضمان علاج جميع المشكلات. 

فبينما تساعد حقنة الـ (أو-شوت) على زيادة فرص الوصول للنشوة الجنسية، فإنَّ تجديد المهبل بالليزر يمكنه أن يساعد في زيادة مرونة وليونة تجويف المهبل. 

صحتك الحميمية جزء أساسي من رفاهيتك. انتبهي لتغيراتك الجسدية ولا تتجاهلي أي علامات أو أعراض. وإذا كنت تعانين من أيِّ من المشكلات التي تمت مناقشتها هنا، فلا داعي للقلق، هناك دائماً العديد من الإجراءات والعلاجات التي يمكن اللجوء إليها.
إستعيدي صحتك الحميمية وحددي موعدًا الآن مع طبيبك.

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 1   Average: 1/5]
Share
تجديد المنطقة الحميمة دون التدخل الجراحي أفضل من الجراحة إقرأي المزيد

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط