بقلم الدكتورة مانسي موكرجي، رئيسة قسم الأبحاث الطبية و التطوير  في عيادة كايا للبشرة في الشرق الأوسط

تداول الناس العديد من الأفكار والمعتقدات السلبية حول الجراحات التجميلية أو المعروفة باسم “الجراحة  البلاستيكية “، ومع توجه العديد من المشاهير لحلول الجراحة التجميلية، أصبح من الطبيعي أن يُدلي الجميع بآراءه ومعتقداته فيما يخص الجراحات التجميلية.

ولكن، يجب أن نكون على دراية كافية الآن أنه لا يجدر بنا تصديق كل ما يتم تداوله عبر الانترنت أو نشرات الأخبار.

ولذلك، من المهم تسليط الضوء على مجموعة من الخرافات عن الجراحة التجميلية ومحاولة تصحيح أكثر تلك المعتقدات شيوعًا سواء تلك التي أصطدم بها خلال ممارسة عملي أو أقرؤها في وسائل الإعلام.

الإعتقاد الأول: لا يخضع للجراحة التجميلية سوى المصابون بحب الذات.

يمكننا أن نلاحظ بسهولة كيف بدأت تلك الخرافة بالانتشار، حيث أن مصطلح “التجميلية” أصله كلمة “الجمال أو الاهتمام بالجمال” كما هو الحال في اسم “الجراحة التجميلية”.

ومع ذلك، فإن الحقيقة مختلفة تمامًا، حيث تغطي الجراحة التجميلية مجموعة من العمليات التي تهدف إلى:

  • مساعدة المرضى الذين يعانون من عيوب خلقية هيكلية أو عيوب ناتجة عن الحوادث كجراحات الأطراف الترميمية أو تقليص ندبات الحروق آملين بعودة حياة جسدية، ونفسية جديدة
  • هناك أيضاً جراحة ترميم الثدي بعد استئصاله نتيجة الإصابة بالسرطان بهدف إعادة الثقة لمن عانوا من هذا المرض الخبيث. 
  • وعمليات تحويل الجنس حتى يشعر الشخص بأنه أصبح على طبيعته.
  • وحتى الأطفال الذين يعانون من الشفة الأرنبية أو الحنك المشقوق وهي حالات يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات سلبية مدى الحياة إذا لم يتم تصحيحها مبكرًا من خلال الجراحة التجميلية.

وللأسف، تسببت هذه الخرافة في جعل العديد من الأشخاص الذين خضعوا للجراحة التجميلية يشعرون بالنبذ أو الإحراج بسبب إجراء طبي غالبًا ما ساعد في تحسين جودة حياتهم.

الإعتقاد الثاني: الأغنياء فقط هم من يخضعون إلى الجراحة التجميلية.

رغم أننا كنا بالفعل فيما مضى نربط الجراحة التجميلية بالمشاهير ونمط الحياة فاحش الثراء، إلا أن الأمر لم يعد كذلك في وقتنا الحاضر، فقد كانت الجراحة التجميلية في بداياتها باهظة الثمن، ولكن، مع مرور الوقت، تطورت التكنولوجيا وأصبحت أكثر انتشارًا، وأصبح هناك إجراءات وبدائل جديدة متاحة لا تتطلب استثمارًا ماليًا كبيرًا وتطرح العيادات العديد من الخصومات وخطط التسديد، مما ساهم في جعل تكلفة الجراحة التجميلية بأسعار معقولة عن ذي قبل.

هناك أيضًا الكثير من العمليات الجراحية التجميلية المجانية التي يتم إجراؤها يوميًا للحالات والظروف الخاصة بهدف مساعدة المحتاجين في تعزيز جودة حياتهم.

الإعتقاد الثالث: الجراحة التجميلية للنساء فقط

تعد هذه الفكرة صحيحة بعض الشيء، حيث أن النساء مازلن يمثلن حوالي 70٪ من نسبة الجراحات التجميلية التي تتم في الإمارات العربية المتحدة، لذلك فإن احتمالية خضوع النساء لعمليات التجميل تعد أكبر، ولكن تُظهر آخر الإحصاءات عن زيادة عدد الرجال الذين يرغبون بالخضوع للعلاجات التجميلية بالإضافة إلى الـ%30 المقدرة حالياً

لم تقتصر الجراحة التجميلية على النساء قط، وفي حين توافر العديد من الإجراءات التي تستهدف النساء، كتكبير الثدي، وتكبير الأرداف وما إلى ذلك، ولكن العملاء الذين يخضعون لعمليات زراعة الشعر، وتكبير الذقن، وتكبير ربلة الساق، وعمليات زراعة عضلات الصدر أغلبهم من الرجال، كما تزايد عدد الذكور الذين يبحثون عن جراحات تجميل الأنف والأذن والجفن عبر السنين، بالإضافة إلى شفط الدهون وشد البطن.

الإعتقاد الرابع: شفط الدهون بديل لخسارة الوزن

قد تكون عملية شفط الدهون واحدة من أكثر الإجراءات التي يُساء فهمها وذاع سيطها السلبي، بينما لا يُقصد بها، في حقيقة الأمر، أن تكون بديلاً لفقدان الوزن، حيث يتم إجراء شفط الدهون لإزالة الرواسب غير المرغوب فيها من الدهون، والتي عادة ما تكون ناجمة عن العامل الوراثي أو السمنة المفرطة أو غيرها من الأسباب الطبية.

يتم، خلال العملية، إزالة الأنسجة الدهنية من الطبقة الدهنية العميقة، ولا تنمو الخلايا التي يتم إزالتها مرة أخرى، مما يعني أن الدهون لا يمكن أن تظهر مرة أخرى في نفس المنطقة بعد إجراء العملية.

وفي حال عدم اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة فإنه من الممكن أن تنمو خلايا دهنية في الأجزاء الأخرى التي لم يتم معالجتها من الجسم، أو قد يحدث إعادة ترسيب للدهون في الخلايا التي لم يتم إزالتها، ولذلك من المهم إلى الاهتمام بنظام غذائي صحي و الأنشاطة البدنية لضمان إستمرارية النتائج بعد إجراء العملية، ولهذا السبب، لا يُنصح بشفط الدهون كحل تجميلي لمن ليس لديهم خطط وأهداف صحية طويلة الأجل.

 

الإعتقاد الخامس: تدوم الجراحة التجميلية إلى الأبد

على عكس الاعتقاد المنتشر، فإن الجراحة التجميلية لا تدوم إلى الأبد. حيث يمكن للجراحة التجميلية محو أخطاء الماضي، لكنها لن تمنع أخطاء المستقبل، ويستمر أثر معظم الاجراءات إلى سنين، كما قد يستمر بعضها حتى عقود حسب نوع الإجراء نفسه، ورغم ذلك فإن هناك العديد من العوامل التي ستؤثر على طول عمرها ولكن مما لا شك فيه أنها لن تدوم إلى الأبد.

تتغير أجسامنا باستمرار مع مرور الزمن، ولم يصل العلم الطبي بعد إلى التطور الذي يمكن من خلاله محاكاة جسم الإنسان المذهل بشكل متطابق أو منع ظهور علامات تقدم السن، لذلك فإننا لن نتمكن غالباً من الاحتفاظ بتلك التغييرات والتحسينات.

وتعد عملية تكبير الثدي من الأمثلة الشائعة بهذا الشأن، حيث نقوم عادةً بنصح العميلة بأنها ستحتاج، بعد عشر سنوات تقريباً، إلى الخضوع للعملية مجدداً، ولكن في حال أنجبت عدة أطفال أو فقدت الكثير من الوزن تصبح البشرة المحيطة بالثدي في تلك الحالة أقل رقة وبالتالي فإن تأثير العملية يدوم لوقت أقل. كما ينطبق ذلك أيضاً على عمليات شد الوجه أو زراعة الشعر.

وفي نهاية الأمر، فإنه من الممكن أن تدوم تأثير العملية لفترة أطول من خلال الالتزام بنظام غذائي ونمط حياة صحيين والحفاظ على البشرة والجسم أيضاً باتخاذ إجراءات بسيطة غير جراحية.

وفي حال تم إتخاذ قرار الخضوع للجراحة التجميلية، يجب أن تكون توقعاتك واقعية، وتذكر أنه قد يُطلب منك تكرار الجراحة أكثر من مرة في المستقبل.

وفي الختام أتمنى أن يكون قد ساعد هذا المقال في تصحيح بعض المعتقدات الخاطئة عن الجراحة التجميلية.

وفي حال رأيت أنك بحاجة إلى جراحة معينة، يمكنك دائمًا الاستفسار من خلال تحديد موعد أو التواصل مع عيادة كايا للبشرة

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 1   Average: 5/5]
Share

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط