الإيزوتريتينوين،دواء قوي يستخدم بشكل أساسي لعلاج حب الشباب المزمن، وخصوصاً تلك الأنواع التي تسبب لحاملها المعاناة. وبينما يلاقي هذه العلاج نتائج عالية الفعالية، إلا أن إستخدامه يجب أن يحيط به الكثير من الحذر، و بشكل خاص لآثاره الجانبية. ورغم أن أطباء الجلدية البارعين يطبقون هذا العلاج بعناية، إلا أن جميع أنواع الأدوية، وخصوصاً الإيزوترتينوين، يجب أن تطبق بكل دقة وخبرة. نقدم لك هذا المقال لنعرفك بهذا العلاج الفعال، كيفية عمله، والجوانب التي يجب ان الإنتباه إليها.

ما هي الحالات التي تستدعي استخدام الإيزوتريتينوين؟

يسبب حب الشباب الشديد أكياساً وعقداً مؤلمة تترك خلفها آثار ندبات. يعتبر إيزوتريتينوين دواءً لا مثيل له في علاج هذه الحالات. بدأ استخدام هذا الدواء بموافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عام 1982 لعلاج حب الشباب العقدي الكيسي، حب الشباب الخاطف، وحب الشباب المعند. يؤخذ هذا الدواء ، المشتق من الريتينول والفيتامين A، فموياً أو يطبق موضعياً لأفضل النتائج.

كيف يعمل الإيزوتريتينوين؟

لنبدأ الحكاية من البداية – حب الشباب.

يعمل الإيزوتريتينوين على إزالة حب الشباب من خلال العمل على دهنية البشرة، فتح المسامات المغلقة، تراكم البكتريا  والتهاب اليشرة، بأسلوب متعدد الجوانب.

تنتج الغدد الدهنية، التي توجد في قاعدة جريبات الشعر، الزهم، وهو سائل دهني. يحمل هذا السائل الدهني خلايا الجلد الميتة التي تنتج في جدار الجريب من خلال قنوات خاصة بجريبات الشعر، ومنها إلى المسام على سطح البشرة.

يمكن للإنتاج المفرط للزهم أن يغلق المسامات، والتي تعيق بدورها إخراج الدهون إلى سطح البشرة. تسمى هذه الحالة فرط التقرّن والتي تسبب تراكم الدهون تحت البشرة، مما ينتج عنه ظهور الرؤوس السوداء والبيضاء. وهنا يصبح للبكتريا بيئة خصبة لتتغذى على الدهون وتتكاثر، مما سيدفع الجهاز المناعي بالتسبب في إلتهاب سطح البشرة. وهذا هو حب الشباب.

آلية عمل الإيزوتريتينوين:

الخطوة 1: التحكم والصفاء

يبدأ الإيزوتريتينوين عمله بتضييق حجم الغدد الدهنية بمقدار الثلث و حتى أكثر من النصف مقارنةً بحجمها الحالي، وبالتالي ستتقلص كمية الدهون التي تنتجها حتى 80%.

تعتبر هذه المادة أكثر عامل مضاد للبثور فعالية، حيث تخفف من الإنتاج المفرط لخلايا الجلد الميتة في جدار الجريب ، وتتخلص منها كذلك لتمنع إنسداد المسامات.

كما أنها تخفف من البكتريا المسببة لحب الشباب، وهي البكتريا البروبيونية العدية، ويقلل بفعالية فلورا البكتريا التي تتغذى على الدهون في قاعدة جريبات الشعر.

يساهم الإيزوتريتينوين أيضاً في التخفيف من الإلتهاب الذي ينتج عن انسداد المسامات بخلايا الجلد الميتة، البكتريا، والدهون. والنتيجة علاجاً للشوائب التي يتركها حب الشباب خلفه.

الخطوة 2: التجديد والترميم

من خلال إزالة الطبقة العليا من البشرة بتطبيق الدواء موضعياً، يقشر الإيزوتريتينوين الطبقة القديمة من البشرة لتظهر البشرة الجديدة والناعمة تحتها.

والآن يبدأ الفعل المبكر والابتدائي المقاوم لحب الشباب. يسرع الإيزوتريتينوين إنتاج الكولاجين والذي يزيد بدوره توزيع وكثافة ألياف الإيلاستين في البشرة ليجعلها ناعمة، مرنة، ومشدودة.

الإيزوتريتينوين يعيد للبشرة ما فقدته

رغم إستخدام دواء الإيزوتريتينوين بشكل أساسي لعلاج حب الشباب، إلا أن له فوائد عديدة أخرى. حيث أنه يخفف من مظهر التجاعيد ويقلص المسامات المفتوحة، ويحسن من سماكة ومرونة البشرة. كما أنه يُفَتح مناطق فرط التصبغات ويوحد لون البشرة.

ما هي الجرعة الدوائية الصحيحة؟

للحصول على بشرة صافية وخالية من حب الشباب، يتطلب العلاج 6-8 أشهر. وتكون بكمية 0.5- 1 ملغ لكل كيلوجرام من وزن الشخص ، والتي تقسم على جرعتين ويفضل أن تؤخذ بعد الطعام حيث يتم إمتصاص الدواء بعد الطعام بنسبة 40% مقابل 20% إمتصاص عندما تكون المعدة فارغة. يستمر تناول الدواء حتى مجموع الكمية المستهلكة 120 ملغ لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

أعراض الإيزوتريتينوين الجانبية، عامل أساسي لإتخاذ قرارك

هذه خطوة مهمة، حيث لا بدّ من أخذ الأعراض الجانبية في الحسبان والإخطار بها قبل إختيار الإيزوتريتينوين علاجاً لحب الشباب. ولكونه دواءً شاملاً، فإن آثاره بعيدة المدى وتؤثر على كامل الجسم. بالإضافة لما سبق، فإن آثار الدواء الجانبية تؤثر تقريباً على كل شخص يتناوله. ورغم أن آثاره قد تكون معتدلة وقابلة للزوال، إلا أنها في على الأغلب تكون مزمنة وطويلة الأمد.

قائمة الأعراض الجانبية طويلة وقد تثير لديك القلق، لكن من الضروري معرفة كل ما يمكن أن يتسبب فية العلاج بالإيزوتريتينوين.

  • تساقط الشعر، الصداع، نقص تدفق الدم إلى الدماغ، أعراض عصبية، إكتئاب.
  • مشاكل في النظر، ترسبات صفراء في الجفن، مشاكل في السمع، نزيف الأنف.
  • زيادة في نمو شعر الوجه، إلتهاب أو جفاف الشفاه، نزيف أو التهاب اللثة ، جفاف الفم.
  • مشاكل في البشرة مثل الطفح الجلدي (ومن ضمنها الأكزيما)، حكة جلدية، زيادة حساسية البشرة لأشعة الشمس، نزيف أو نزّ في البشرة.
  • تشوهات بالأظافر.
  • تكسر في نسيج العضلات.
  • فرط نمو في العظام، تكلس العظام ،الأوتار ،والأربطة، آلام في المفاصل، إلتهاب المفاصل، إلتهاب الأوتار، آلام أسفل الظهر.
  • أعراض لأمراض تنفسية.
  • مشكلات في الدم مثل إنخفاض الحديد في الدم، إنخفاض تعداد الصفيحات وخلايا الدم البيضاء.
  • عدم إنتظام الدورة الشهرية.
  • إلتهاب البنكرياس، إرتفاع في أنزيمات الكبد، داء الأمعاء الإلتهابي أو إلتهاب القولون التقرحي.

تحذير: الإيزوتريتينوين والحمل لا يجتمعان

هذا تحذير شديد.

أظهرت الكثير من الدراسات الآثار المضرّة للإزوترتينوين على الجنين. على السيدات في عمر الإنجاب التأكد من عدم حملهن قبل وخلال العلاج، وكذلك خلال الـ 30 يوم الذي يلي العلاج.

الجانب الآمن هو الجانب الأجمل

لا يؤخذ الإيزوتريتينوين إلا تحت إشراف طبيب مؤهل وقادر على المتابعة عن قرب لآثار الدواء خلال مدة العلاج. قد ينصحك الطبيبك باللجوء لعلاجات ألطف على بشرتك. فعلى الرغم من أن حب الشباب الشديد يدفع إلى اليأس أحياناً، إلا أن الطبيب الجلدي المسؤول سينصحك بعلاجات ألطف وأكثر أماناً مثل تقشير الساليسيليك والبلولايت. ثقي بخبرة الأطباء عندما يجمعون لك علاجات أحدث، وتقنيات وتكنولوجيا أكثر فعالية لكي ترتاحي من همّ حب الشباب.

Share
سبعة أنواع من الندبات إقرأي المزيد
حب الشباب إقرأي المزيد
ندبات حب الشباب إقرأي المزيد

سجلوا هنا للحصول 50% على الإستشارة