غالبًا ما ترين كلمة “كولاجين” منتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي كما لو أنها الكأس المُقدَّسة لمحاربة شيخوخة البشرة. هل يعني هذا أنَّه يُمكن لتناول مُكمِّلات الكولاجين التي لا تستلزم وصفة طبية أن تعكس الخطوط الدقيقة الناتجة عن عملية تقدم العمر الطبيعية؟ تكمُن الإجابة في فهم الكولاجين والجزء الذي يلعبه في تجديد شباب بشرتك.

  • ما هو الكولاجين ولماذا هو مُهم للبشرة؟

بما أنَّ البروتين هو المُكوِّن الأساسي للبشرة، فإنَّ الكولاجين يحتوي على نسبة تُقدَّر ما بين 25-30 بالمئة من البروتين في جسمك. فالكولاجين يُساعد على تكوين شبكة ليفية تنمو عليها خلايا جلدية جديدة. كما يمنح البشرة القُوَّة ويدعم بُنيتها ومرونتها التي تساعدها على تجديد خلاياها. هناك حوالي 28 نوعًا مختلفًا من الكولاجين في أجسادنا، والكولاجين من الدرجة واحد والكولاجين من درجة إثنين هما فقط من يؤثران على قساوة بشرتك وقوتها ومرونتها. أما الكولاجين من درجة ثلاثة المعروف باسم “كولاجين الشباب” هو المسؤول عن معالجة التجاعيد التي ترينها في بشرتك. أساسًا، يُمكن لأنواع الكولاجين الثلاثة المُساعَدة في علاج بشرتك.

  • ماذا يحدُث عندما ينخفض مُستوى الكولاجين وهل يُمكِن تجديده؟

إنَّ جسمك يُنتِج الكولاجين بشكل طبيعي، لكن مع تقدُّمكِ في السن سيقل إنتاج الكولاجين. وهذا ما قد يسمح  بظهور التجاعيد و الخطوط  على بشرتك ويجعلها مُترهِّلة كما تفقِد مُرونتها. يتأثر مستوى الكولاجين في الجسمِ أيضًا بالعِرق وعوامل وراثية وحياتية أخرى. فعندما ينخفض مستوى الكولاجين، يُمكن أن يتسبب في آلام المفاصل. ولكن يُمكن تجديد الكولاجين.

يقوم أخصائي الأمراض الجلدية المعتمد بتحليل مستويات الكولاجين الخاصة بك عن طريق رسم خريطة الحمض النووي الخاص بِكِ. وبناءً على النتائج، سيعرف الطبيب نوع الكولاجين والعلاجات و/أو المُكمّلات التي يحتاجها جسمكِ من أجل استعادة مستويات الكولاجين المنخفضة.

  • ما هي مُكمِّلات الكولاجين وهل هي فعَّالة؟

يُمكِن تناول الكولاجين على شكل مُكمِّل غذائي أو الأطعمة والمشروبات الوظيفية. بشكل عام، يتوفَّر الكولاجين كمُلحق إضافي في شكل قُرص أو مسحوق. ومع ذلك، عليكِ استشارة أخصائي الأمراض الجلدية لمعرفة النوع المناسب من المكملات التي يحتاجها الجسم. هذا سيُمكِّنكِ من الحصول على خِطةٍ أكثر شمولاً لمواجهة انخفاض مستوى الكولاجين الذي يُعاني منه جسمك. وهذا سيُساعد أيضًا في تحديد مدى استجابة جسمكِ لمُكمِّلات الكولاجين، وحتى إنْ كُنتِ بحاجة إلى علاج الكولاجين في البداية.

  • هل سيُساعِد العِلاج في رفع مُستويات الكولاجين؟

إنَّ العلاج الأكثر شيوعًا لتجديد الكولاجين هو علاج البشرة بالحقن الدقيقة التي تمكنك من التخلص من الندوب شبه الباهتة وحَب الشباب، كما يجعل البشرة تستعيد نضارتها. يتضمن العلاج ثقب الجلد بواسطة إبرة مضغوطة في أماكن وأعماق مُختلفة من البشرة. ومن ثم ستشفي البشرة نفسها. يتسبب هذا التفاعل في جعل الجلد يُنتِج الكولاجين وإحداث الثقوب التي تساعد البشرة في عملية التجديد. كما أنه يعالج مشاكل البشرة المتوسطة مثل الشحوب والمسامات كبيرة الحجم والأشكال الخفيفة من ندبات حب الشباب. إن أخصائي الأمراض الجلدية هو أفضل شخص لتقديم هذه الخدمة لكِ. بخلاف الإبر الدقيقة، يُمكن للشخص تجربة مُعززات الجلد والبلازما الغنية بالصفائح الدموية التي تزيد من إنتاج الكولاجين وتجديد البشرة.

يبدأ تقدم العمر بشكل جزئي، وهي عملية تستغرق سنوات قبل حُدوث أيّ تغييرات مرئية. لذا، من الضروري بدء علاجات تعزيز الكواتجين في وقت مُبكِّر والعمل مع أخصائي الأمراض الجلدية. سيُساعدكِ أخصائي الأمراض الجلدية بوضع إجراءات العناية بالبشرة والتوصية بالعلاجات الخاصة بإحتياجات بشرتك على وجهه الخصوص، مما يُساعِدكِ في الحِفاظ على بشرة شابَّة ونَضِرة.

Share
حروق الشمس: طرق الوقاية و العلاج منها إقرأي المزيد
احذروا من صفقات الجمال الرخيصة إقرأي المزيد
أكثر من مجرد بشرة الوجهه إقرأي المزيد

سجلوا هنا للتمتع بإستشارة مجانية