لنفهم ما هو العد الوردي (الورديةّ)

أتلاحظين توهجاً أحمراً حول تفاحتي خديكي بعد التمرين،أيضا عندما تتحمسين أو حتى عندما تشعرين بالإحراج؟ يعتبر الجميع البشرة المتوردة دليلاً على الصحة الجيدة. إلا أنه في الواقع، إن لم يكن هذا اللون مجرد ظهور عابر يدوم للحظات، فهو في هذه الحالة يشير إلى مشكلة ما.

إذا لاحظت أن الإحمرار يستمر لمدة أطول من المألوف ويسبب لبشرتك الكثير من الهياج،فقد تكونين في هذه الحالة تعانين من العدّ الوردي أو الوردية.

يبدأ العدّ الوردي بإحمرار بسيط على الخدين ، قد ينتشر إلى الأنف أو الجبهة. قد يرافق هذه الحالة أيضاً بثور ممتلئة بالقيح تظهر على هذه البقع. يترك العدّ الوردي عادة آثاره على البشرة الفاتحة، وخصوصاً إن كنتِ بين ٣٠-٦٠ عاماً. أسباب هذه الحالة وعلاجها لايزال غير معروفاً حتى الآن، و لكن توجد علاجات وأدوية للحد من تهيج البشرة.
على الرغم من كون مرض الوردية (العدّ الوردي) غير خطير، إلا أنه يؤذي بشرتك وثقتك بنفسك.

أصعب جزء في التعامل مع هذه الحالة المرضية هو تشخيصها – وفي الوقت المناسب. يقول الدكتور محمد دلَة من فريق عيادة كايا للبشرة: ” يمكن بكل بساطة الخطأ في تشخيص الوردية، والإشتباه بكونها حب شباب، أو حروق شمسية أو ردّ فعل تحسسي حاد، والذي يترك الحالة دون علاج لمدة طويلة مما قد يزيد من وضع البشرة سوءاً.” هنا يحدث نصف الضرر. مع مرور الوقت، قد يجعل تهيج بشرتك يبدو مورمة والذي قد ييتشر إلى العينين. حسناً، نحن لا نحاول إصابتك بالرعب هنا، لكننا نحاول القول أنك إن تعاملت من البقع الحمراء منذ الآن، فإنك تستطيعين منع الوردية من إزعاج بشرتك أكثر.

تعرفي على علامات ظهور الوردية

لنتفق على هذا الأمر… ليس هناك علاج للوردية ( لا داعٍ للخوف الآن أيضاً)، إلا أن هناك علاجات تستطيع السيطرة على الإحمرار والتقليل من البثور. و تظهر نتيجة هذه هذه العلاجات بشكل رائع في حال التشخيص المبكرا للورديّة.

إليكي بعض الأعراض والإشارات التي عليك الإنتباه لها. فهذه قد تكون أعراضاً واضحة ، أو طفيفة. ولكنها ما تحدده طبيعة بشرتك كذلك.

إحمرار الخدود

هل تحمرّ خدودك كثيراً؟ هلى تبقى وردية اللون أكثر من المفروض؟ هل يظهر الإحمرار عندما تتناولين طعاماً حاراً؟ أتستجيب الأوعية الدموية الموجودة تحت بشرتك للمؤثرات عن طريق التوسع والبقاء على ذلك الحال لفترة أطول مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من الوردية؟” يقول د.دلَة. في البداية، قد يظهر الإحمرار ويختقي ببساطة. لكن مع إنتهاء كل موجة من الأعراض تطول مدة بقاء البقع الحمراء ويتأخر إختفائها. هذا هو المؤشر الأول على المرض.

البشرة الحساسة

قد تمتلكين بشرة حساسة منذ البداية, مما يجعل من تشخيص العدّ الوردي أكثر صعوبة. ولكن قد يلاحظ البعض أيضاً أنّ بشرتهم أصبحت فجأة من النوع الحساس . هذا قد تلاحظينه في رد فعل غير محبب تجاه بعض المنتجات. يقول د.دلَة : ” الشعور بالشد أو الوخز ،و الذي يبعث الالم في بشرتك، هو أيضاً إحدى علامات العدّ الوردي “.

البثور الحمراء

قد تقولين أن تلك البثور الحمراء التي يملؤها الصديد هي في الواقع حب شباب. لكن إحذري! هذه البثور الحمراء لم تسببها العدوى البكتيرية أو المسام المسدودة, بل سببتها السائل اللمفاوي الفائض. إذا فإن لاحظت بثوراً تنتشر فوق المساحات الحمراء من دون رؤوس سوداء، فعلى الأغلب أنها الوردية.

التورم

قد يدفع العدّ الوردي المناطق الحمراء لتتورم. “قد يتضخم النسيج الناعم حول الأنف بشكل خاص، ليبدو منتفخاً بصلي الشكل,” كما يقول د. دلَة. فسيصبح شيء لا تستطيعين ببساطة تخيل نفسك فيه!

مشاكل العين

في حال إهمال علاج الوردية لفترة طويلة، فإنها قد تتسبب فيما بعد بمشاكل بالعينين. حيث تبدأين تشعري بجفاف شديد وحكة في العينين. هذا يدفع التهيج بالعينين للتورم ليبدو الجفنين أحمري اللون. أما أسوأ سيناريو….. فهو فقد البصر نتيجة مضاعفات الوردية البصرية.

إهدأي وقاومي العدّ الوردي

على الرغم من كونك لا تستطيعين السيطرة على أسباب العدّ الوردي، إلا أنك تستطيعين أن تكوني حذرة تجاه بعض محفزات المرض من شراب و طعام حار وكذلك البهارات، و الكحول. ” التعرّض المفرط للشمس قد يدفع بشرتك كذلك للإحمرار” كما ذكر الدكتور دلَة. ورغم متعة الحمام الساخن والساونا، إلا أن الإطالة فيهما قد لا يكون الخيار الصحيح لبشرتك. ومثل أي حالة أخرى للبشرة، الضغط النفسي واحد من أهم أسباب الوردية. لذا عليكي تجنب عوامل الخطر، خصوصاً وإن كانت بشرتك تعاني بالفعل من هذا المرض أو قد مررتي بحلقة مرضية سابقة من البقع الحمراء.

نعرف أن الأمر يبدو كئيباً ويتطلب القتال…. لكن هناك جانب مشرق. فاكتشاف العدّ الوردي مبكراً، لن يؤدي لحدوث كل تلك المضاعفات المزعجة. انتبهي لظهور أي من الإشارات أو الأعراض… في كل الأوقات. لا تغفلي. إذا ما شعرتي بوجود أي مشكلة فحجز موعد مع طبيبك الجلدي يجب أن يكون أولويتك. فبالعناية والعلاج الصحيح، جمالك وثقتك لن تختبئ مجدداً خلف تلك البقع الحمراء.

Share
تيلوميرات الحمض النووي إقرأي المزيد
الأكزيما إقرأي المزيد

سجلوا هنا للتمتع بإستشارة مجانية