إجلسي بإستقامة, إرفعي جهازك على مستوى نظرك, أنظري للأمام مباشرة. إبتعدي عن الشاشة لمدة دقيقة على الأقل عندما تنتهين. لأنه بالرغم من متعة ما تعرضه لك الشاشات، فإن جميع الأجهزة الإلكترونية قد تسبب ضرراً بالغاً على بشرتك. بالطبع تعشقين جولاتك الممتعة على الإنستغرام و صفحات الفيسبوك. فبرغم كل ما تقدمه لك من متعة وفائدة، إلا أن الأثار الضارة للشاشات على المدى البعيد أمراً لن يسرك.

لنفكر بالأمر. إنه عصر الإلكترونيات. التكنولوجيا تطورت لمستويات بعيدة، لكن خلال هذا التطور لابدّ من حدوث خطأ ما. لا تظنين أن حاسوبك, أو هاتفك يؤثران سلباً على بشرتك؟ حسناً, لنستعرض هذه الأثار معاً.

عندما تصبح الشاشة عبئاً ثقيلاً على رقبتك

إعتمادك الكبير على الأجهزة الإلكترونية قد يسرع من عملية التقدم في السن. لأنك عندما تنظرين إلى الشاشة فإن رأسك سيميل للأسفل في زاوية معينة. وكلما أطلت في هذه الوضعية أكثر، فإن الجهد الذي يخلفه حول الرقبة يزداد. تتبعه الأوجاع والآلام . لكن هذا ليس كل شيء. فإن البشرة حول الرقبة رقيقة جداً وحساسة مقارنة ببقية أجزاء الجسم. هذا يعني أن الطبقات التي تحتوي على الكولاجين هي أيضاً رقيقة جداً، مما يجعل تقدم السن يبدو أكثر وضوحاً على بشرة رقبتك. أضيفي لذلك عوامل الجاذبية وانحناء رأسك الدائم فوق شاشتك. وما ستحصلين عليه هو الخطوط الناعمة، التجاعيد، والثنيات العميقة. علامات ستظهر عليك أولاً وأخيراً. لكن أجهزتك الإلكترونية ساهمت في ظهورها مبكراً.

هاتفك يدعو البثور إلى الحضور

محادثاتك الطويلة مع صديقاتك تساعدك على تصفية ذهنك ، لكنها لا تساعد على صفاء بشرتك. طوال النهار، تلمس يديكي أماكن تملؤها البكتريا. وعلى الرغم من عدم رؤيتك لها، فكذلك الإفرازات الدهنية الزائدة توجد على بشرة يديكي. والآن كلما التقطت هاتفك لترسلي رسالة نصية ، لتتصلي أو لتحميل شيء أو لتتصفحي، فإن البكتريا والدهون الزائدة من يديكي ستنتقل لهاتفك. وعندما يلامس هاتفك وجهك، فإنها ستنتقل إليه. لن تكون بشرتك سعيدة. لذا ستتهيج وستظهر البثور في منطقة ملامسة الهاتف في منطقة الصدغين، الخدود والذقن.

الإشعاعات والتصبغات

ألا تشعرين بأن حرارة هاتفك ترتفع عند الاستخدام الطويل؟ في الواقع هاتفك الذكي يبث الحرارة. وعندما تلامس الحرارة بشرة وجهك، فإنها تضرب بقوتها كما تفعل اشعة الشمس. و من ثم تظهر البقع، خصواصاً في المناطق التي تلامس هاتفك.

عندما تتراكم التكنولوجيا والمعلومات

أتتطلب أعمالك الجلوس الطويل أمام شاشة الحاسوب؟ إذا قد تحصلين على “وجه الحاسوب”. إنه المصطلح الذي يطلقه أطباء الجلدية على تقدم السن المبكر بسبب قضاء ساعات طويلة أمام شاشة الحاسوب. عندما تحدقين بالشاشة فإنك وبدون إنتباه ستمحصين و تعبسين، خصوصاً لو كنت تحاولين التركيز. وهذا يعني شيئاً واحداً… تسريع عملية تقدم السن. فلا تتفاجئي بظهور الخطوط الناعمة، التجاعيد، خطوط العبوس والتجاعيد حول العينين قبل وقتها.

كما أن للساعات الطويلة أمام الحاسوب مشاكل اخرى. الشاشات تولد حقلاً كهربائياً حولها، والذي يجذب الغبار العالق في الجو. عندما تتواجدين في هذا الحقل فإن الغبار يحطّ على بشرتك. هذا من شأنه أن يسبب مشاكل جلدية غير مستحبة مثل الجفاف، الهياج وردات الفعل التحسسية.

ساعات أكثر أمام الشاشة، ساعات نوم أقل

تنظيف. تونر. مرطب. بيجاما مريحة وإلى النوم. تحددين لنفسك مدة 5 دقائق فقط تستخدمين بها الهاتف قبل النوم، لتمضي بعدها 30 دقيقة بدلاً من 5 دقائق. ليطير بعدها النوم من جفونك. أليس هذا السيناريو مألوفاً لكي؟ لماذا لا تخلدين للنوم برفقة كتاب مثلاً؟ مممم، لا تقرأين إلا عن طريق التابلت إذاً؟

أجهزتك الإلكترونية مصممة بروعة لتحرمك من النوم. أولاً هي تبقي عقلك منشغلاً على الدوام. ثانياً الإبتعاد والإختلاء بنفسك أمر صعب التحقيق. ثالثاً ” الضوء الأزرق” الذي تطلقه يتدخل بمعدل الميلاتونين في جسمك، وهو المادة الكيميائية المسؤولة عن تحفيز النوم. في الواقع، الضوء الساطع يرسل إشارة للدماغ ليبقى متحفزاً، لتودعي بعدها النوم المريح طوال الليل . وهل في داعٍ لنذكرك بأن نقص النوم يؤدي لظهور الهالات السوداء وتقدم سن البشرة المبكر؟

وقت الشاشة vs وقت البشرة

من سيفوز في المعركة؟ الشاشة أم البشرة؟ إليكي بعض النصائح التي تضمن بقائك في صف بشرتك.

النصيحة #1 – لا تخفضي عينيكي لتنظري إلى هاتفك الذكي أو التابلت. إرفعيها لتلاقي عنيكي. إحمليها على نفس مستوى نظرك. ستخففين على نفسك نصف المشاكل. عدلّي أيضاً إرتفاع حاسوبك المحمول أو المكتبي، أو الكرسي لتضمني بقاء الشاشة وعينيك على نفس المستوى.

النصيحة # 2 – إبتعدي عن الشاشة ومرّني رقبتك كل ساعة. كنوع من الإستراحة الضرورية. كما أن هذه الإستراحة ستساعدك اكثر على التركيز عندما تعودين لعملك.

النصيحة #3 – إستخدمي مناديل معقمة أو منظف الشاشة للتخلص من أي أوساخ أو جراثيم على هاتفك. إحرصي على مسحه مرتين يومياً على الأقل. قد لا تضمن لك هذه العملية حماية 100% من البكتريا، لكنه سيقلل بكل تأكيد من احتمال ظهور البثور بسببها.

النصيحة #4 – أضيفي التقشير إلى روتين عناية التنظيف ، التونر ، الترطيب اليومي. والتي يحمي بشرتك من ضرر الدهون الزائدة التي تنتقل من هاتفك لوجهك.

النصيحة # 5 – قد لا تستطيعين تجنب التكلم لساعات طويلة عبر الهاتف. فكيف بإستخدام سماعات الأذن بدلاً من ذلك؟ بهذه الطريقة لن تكوني مضطرة لإلصاق الهاتف ببشرتك طوال المكالمة.

النصيحة #6 – إتبعي روتين نوم صحي. القراءة، التأمل، الصلاة أو ببساطة التفكير بيومك وبالأشياء القادمة. حاولي إبقاء هاتفك بعيداً لتتجنبي إغراءات التصفح.

النصيحة #7 – أنظري للأعلى بين الحين والآخر. أنظري للسماء، السحاب أو الأشجار. متعي نظرك بالعالم بعيداً عن شاشتك.

هذه النصائح لن تساعدك عى الحفاظ على جمالك فقط، بل ستساعدك على الحفاظ على صحتك كذلك. الإعتدال هو الأساس.

Share
حروق الشمس: طرق الوقاية و العلاج منها إقرأي المزيد
أساسيات لفهم الكولاجين: كل ما تحتاجون معرفته عن البروتين الرئيسي المكوِّن للبشرة إقرأي المزيد
كيف يمكن تجنب تحول الأشعة فوق البنفسجية إلى أشعة مؤذية؟ إقرأي المزيد

سجلوا هنا للتمتع بإستشارة مجانية