يعتمد رواج مستحضرات العناية بالبشرة على العديد من العوامل بما في ذلك — الصحة والرفاهية والغرابة ومدى إرتباطها بالتراث والجمال وقدرة هذه المكونات على شغل محل المكونات الأخرى التي تعرضت للانتقادات بسبب عدم استدامتها أو أنها غير صحية. وستكون هناك دائمًا المكونات الكلاسيكية التي تمت تجربتها واختبارها للعناية بالبشرة مثل فيتامين سي وحمض الهيالورونيك والريتينول وغيرها من المكونات التي عملت لفترةٍ طويلة ولا تزال في صدارة صناعة العناية بالبشرة. ومع ذلك، هناك دائمًا مجموعة جديدة من المكونات التي تحظى بضجةٍ إيجابية.

في حين أنَّ الروائح أو النكهات أو الألوان غير العادية غالبًا ما تجذب العملاء الباحثين عن منتجات جديدة نحو مكونات معينة، فإنَّ الوعد بالعناصر النشطة الغنية بالمغذيات هو سببٌ آخر لرواج بعض المكونات بشكلٍ غالبٍ على أخرى. لذلك فلا عجب في أن سوق المكونات النشطة لمستحضرات التجميل سينمو بمقدار 1.3 مليار دولار أمريكي في جميع أنحاء العالم في السنوات الخمس القادمة.

فيما يلي قائمةٌ بخمسة مكونات رائجة رأيناها تظهر بشكلٍ غير متوقَّع في كل مكان هذا العام.

  • تفاح امو — المعروف أيضًا باسم التوت البري أو التوت البري الأصلي، ومن المعروف أيضًا أنَّ توت تفاح امو يوفر غذاء تغذية مكثفة للبشرة بسبب المحتوى العالي من شمع الترطيب الطبيعي الذي يحتويه. فالتوت يحتوي على جليكوسيدات الفلافون، الذي هو مكوِّنٌ مهمٌّ للعناية بالبشرة ويعمل على تسريع امتصاص المكونات الأخرى في البشرة وحمايتها من الشيخوخة من خلال تقوية الشُّعيرات الدموية. إن مكونات تفاح امو الفريدة تجعله مثاليًا لتقليل الهالات السوداء وتقليل الانتفاخ في منطقة العين. بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ تفاح امو يحتوي على حمض الجاليك، المعروف بقدرته على تفتيح البشرة. كما أن مستخلصات تفاح امو تعمل على زيادة نضارة البشرة بشكل كبير وتزيد من ترطيبها وتساعد على حماية البشرة من التلف الشديد للخلايا بسبب التعرض لأشعة الشمس أو التلوث.
  • البريبايوتك والبروبيوتيك تمامًا كما تساعد الأطعمة التي تحتوي على البريبيوتيك والبروبيوتيك (مثل الزبادي) في الحفاظ على أمعاء صحية، فإنَّ منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على البريبيوتيك والبروبيوتيك تجعل البشرة أكثر صحة. البروبيوتيك هي البكتيريا الجيدة والبريبايوتك هو الغذاء الذي تستهلكه البروبيوتيك — لذلك من الضروريِ أن تكون بشرتك بحاجة لكليهما. هذا المزيج مفيدٌ للغاية في تحسين حماية سطح البشرة من خلال الحفاظ على الحاجز الواقي سليمًا والمساعدة في الحفاظ على توازن الميكروبات البشرية. وبسبب هذه الخصائص يمكن للبريبايوتك والبروبيوتيك المساعدة في علاج الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والصدفية وكذلك المساعدة في التقليل من جفاف البشرة.
  • أحماض البولي هيدروكسي (PHAs) في حين أنَّه يجب أن تكون على معرفةٍ جيدةٍ بالمقشرات التي تحتوي على أحماض الألفا هيدروكسي (AHAs) وأحماض البيتا هيدروكسي (BHAs)، فإن أحماض البولي هيدروكسي (PHAs) مجموعةٌ جديدةٌ من الأحماض التي توفر بديلًا لطيفًا ومثاليًا للبشرة الحساسة أو الرقيقة أو لأولئك الذين يستخدمون الأحماض لأول مرة في روتين العناية بالبشرة. وعلى غرار أحماض الألفا هيدروكسي (AHAs)، فإنَّ أحماض البولي هيدروكسي تفصل الصمغ الذي يحمل البشرة الميتة على سطح الجلد ويُسرِّع من تجديد الخلايا مما يساعد على التقليل من التشوهات الجلدية وتلاشي التصبُّغ والحد من وجود أو ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة.
  • السيكا — هي مفضلة للجمال الكوري ويتم وصفها كمكوِّن معجزة لعلاج البشرة الملتهبة والتالفة. إنَّ السيكا، التي تحمل المسمّى العلميّ كينتيللا اسياتيكا (Centella asiatica)، هي عشبةٌ ذات أوراق خضراء تم استخدامها لعدة قرون لعلاج الجروح في دول مثل الصين وكوريا. والسيكا مفيدة جدًا خاصةً للبشرة الحساسة ويمكنها تهدئة الاحمرار والتهيج والالتهاب ومعالجة البشرة والتقليل من وجود حب الشباب لأنها غنيةٌ بالأحماض الأمينية والبيتا كورتين والأحماض الدهنية والفيتامينات سي وايه وبي 1 وبي 2.
  • الجينسينج — هو مكوِّنٌ آخر غالبًا ما يكون في عددٍ كبيرٍ من منتجات العناية بالبشرة الكورية (K-beauty). ويشتهر الجينسينج بأنه “غنيٌّ بالمواد المغذية” وقد شق طريقه الآن إلى منتجات التجميل حيث يمكن للمستويات العالية من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة أن تساعد على منع تلف الخلايا ومعالجته. كما يمكن استخدامه للمساعدة في حل مجموعة كبيرة من مشاكل البشرة التي تتراوح من تنعيم نسيج البشرة الخشنة وتفاوت لون البشرة إلى مكافحة الزيوت الزائدة وتلف الخلايا والجفاف.

إستشيروا الطبيب الجلديّ أولًا دائماً!

على الرغم من أنه من المثير دائمًا تجربة المنتجات التي تحتوي على مكونات تجميل جديدة، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أنَّ البشرة تختلف من شخصٍ إلى آخر، وبالتالي فإنَّ كل بشرة ستتفاعل بشكل مختلف مع المكونات الجديدة. من الأفضل دائمًا التحدث مع الطبيب الجلديّ قبل البدء في أيِّ علاجٍ جديدٍ للبشرة. فالطبيبك الجلديّ هو الشخص الأنسب لإرشادكم إلى المكونات أو مجموعة المكونات الصحيحة التي ستساعدكم في الحفاظ على نضارة بشرتكم بشكلٍ دائمٍ بعد تقييمها.

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 0   Average: 0/5]
Share
فقط 15 دقيقة ليصبح أنفك مثاليًا إقرأي المزيد
ستة أسباب قد تجعل من طبيعة التمرينات الرياضية سبباً وراء مشاكل البشرة إقرأي المزيد
وضعية النوم يُمكن أنْ تتسبب في ظهور علامات تقدم سن البشرة إقرأي المزيد

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط