إنَّ صحة البشرة هي انعكاس لأسلوب الحياة. وبصرف النظر عن بعض سمات البشرة الفطرية أو الوراثية، تتحكم عادات الإنسان وأسلوب حياته إلى حدٍ كبيرٍ في مظهر البشرة. إن البشرة الخالية من الشوائب والمشرقة والمرنة هي حلم الجميع؛ ومع ذلك، يمكن أن تؤثر بعض عادات الحياتية على البشرة. والنوم هو أحد تلك العادات. نعلم جميعًا أن ساعات النوم الثمانية إلزاميةٌ وغير قابلة للتفاوض من أجل صحة البشرة. فأثناء النوم، تُعيد البشرة بناء نفسها وتصد الجذور الحرة التي قد تكون قد تجمعت على سطح البشرة خلال اليوم. في حين أنَّ النوم ضروريٌّ للبشرة وللصحة العامة، فإن طريقة النوم تلعب أيضًا دورًا أساسي— خاصة صحة بشرة الوجه وما له علاقة بظهورالخطوط الدقيقة والتجاعيد.

يُمكن إستنتاج إعتياد المرء وضعيات نوم غير السليمة من النظر للبشرة  حيت تتعدد تأثيراتها السلبية على البشرة وتنعكس في علامات مرئية ظاهرة على البشرة مثل حَبِّ الشباب وانتفاخ العينين والهالات السوداء والخدّ المسطح على جانبٍ واحد وكذلك تشكل الخطوط الرفيعة. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الجراحة التجميلية أن القوى المؤثرة والضغط والتوتر المطبق على الوجه أثناء النوم يتسبب في تشوُّه الوجه عندما يستريح الشخص على بطنه وجانبيه، مما يؤدي إلى تكوين تجاعيد النوم مع مرور الوقت. ويمكن رؤية معظم تجاعيد النوم على الجبهة والخدين والشفتين.  فهذه التجاعيد تتأثر أيضًا بمقدار الوقت الذي يقضيه الإنسان في وضعيات مختلفة.  نحثكم على متابعة القراءة لمعرفة كيف يمكن أنْ يؤثر النوم على البشرة ومعرفة الطريقة الصحيحة للنوم لوجهٍ صحيٍّ وشاب.

النوم على البطن هو الأسوأ الكثير منا يحبون النوم على بطونهم، ولكنها أسوأ طريقة للنوم بخصوص بشرة الوجه. فالبشرة تحتاج إلى التنفس حتى عند النوم. هذه الوضعية تدفع كل الوجه إلى الوسادة، مما يسد جريبات البشرة والتي بدورها يُمكن أنْ تتسبب في تشقق البشرة وحب الشباب وانسداد المسامات والخطوط الدقيقة. وبسبب انخفاض الدورة الدموية وسوائل الجسم التي تحصل عليها البشرة في هذا الوضع، يُمكن أنْ يؤدي الضغط إلى انتفاخ العينين وانتفاخات تحت العينين وتسطيح بشرة الوجه والتجاعيد.

النوم على الجانبين سيءٌ بنفس القدر في حين أنَّه من المؤكَّد أنْ تُسبب هذه الوضعية ضررًا أقل للبشرة من وضعية البطن، إلَّا أنَّ لها آثارًا سلبية. فعند النوم على أحد الجانبين، فيتم الضغط يشكلٍ أكبر على جانبٍ واحدٍ. وعلاوةً على ذلك، إذا قمت بتطبيق أيِّ منتجٍ أو كريم للعناية بالبشرة، فقد ينتشر على الوسادة ولا تمتصه البشرة. وفي أسوأ الحالات، يُمكن أنْ يؤدي النوم على الجانب إلى عدم تناسق الوجهه، حيث إنَّ النوم على جانبٍ واحدٍ من الوجهه لسنوات قد يؤدي إلى تفاوتٍ في ملمس البشرة  أو حجمها.

النوم المثاليّ هو النوم على الظهر النوم على الظهر هو أفضل طريقة للنوم. فهذه الوضعية تحافظ على زاوية 20-30 درجة لتدفق أفضل للسوائل في الجسم. كما أنَّ هذه الوضعية تمنع تكون أيِّ تجاعيد على الوجه والرقبة لأنها تمنع انثناء جلد البشرة بواسطة الكتان والوسائد المنقوشة، مما يساعد في الحفاظ على نعومة البشرة. وعلاوةً على ذلك، فإنها تمنع أيَّ فرصةٍ لعدم تناسق الوجه. النوم على الظهر يسمح للجسم كله بالاسترخاء، مما يقلل من التهيج أو الالتهاب ويسمح بنتائج أفضل لتجديد الخلايا في الوجه – وهذه هي طريقة البشرة للتخلص من الجلد الميت ولتكوين خلايا جديدة.

 الوسادة التي يتم إستخدامها تمثل عاملاً مهماً في حين أن المرء قد يتخذ قراراً بالنوم على الظهر، إلا أنه من الطبيعيّ أن يتقلب الإنسان على جانبيه بينما يغرق في نومٍ عميق. ومع ذلك، فإن هذا يدفع الوجه إلى أغطية الوسائد، والتي تحتوي على بعض كميات البكتيريا أو حتى الكريمات الليلية التي تم تطبيقها سابقاً. وللأسف، يمكن أن يسبب هذا البثور أو الطفح الجلديّ. ولتجنُّب ذلك، من الأفضل غسل الوسادات بمنظف هيبوالرجينيك بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، من الجيد إستخدام وسائد صديقةٍ للبشرة. وفي حين أن الوسائد المصنوعة من الحرير أو الستان تحد من تهيج البشرة وضغطه، فإنَّ وسادات أكسيد النحاس تُساعد في تقليل التجاعيد وغيرها من الخطوط الدقيقة.

احصلوا على بشرة شابة ونضرة مع نمط نومٍ صحيّ

 إن الحصول على قسط من الراحة أثناء الليل هو مفتاح ليس فقط للحصول على صحة جيدة وعافية ولكن أيضًا لصحة البشرة المُثلى. ساعدوا الجسم في جهوده لإعادة بناء الكولاجين وإصلاح الضرر الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية واستعادة المرونة عن طريق اختيار الوضع المناسب للنوم.

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 0   Average: 0/5]
Share
فقط 15 دقيقة ليصبح أنفك مثاليًا إقرأي المزيد
ستة أسباب قد تجعل من طبيعة التمرينات الرياضية سبباً وراء مشاكل البشرة إقرأي المزيد
“ضوء” جديد لتجديد شباب البشرة إقرأي المزيد

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط