عندما يفكر الشخص في تجديد شباب بشرته أو علاجها، عادةً ما يستحضر العقل الريتينول والواقي من الشمس ومختلف أنواع السيروم. ولكن بفضل التكنولوجيا المستخدمة في علاجات التجميل، توسع الروتين اليومي ليشمل الآن علاجات عالية التقنية. على سبيل المثال، يعتبر العلاج بالضوء حاليًا رائجًا لكونه الأكثر طلبًا  لعلاج مجموعة من المشكلات الجلدية.

إذا كنتم قد زرتم منتجعًا صحيًا أو متجرًا للتجميل مؤخرًا، من المحتمل أنكم رأيتم أجهزة أو أقنعة الوجهه أو كليهما متاحة للشراء بدون وصفة طبية وغيرها من المنتجات التي تُغرِق الأسواق. فأقنعة العلاج بالضوء هذه أيضًا لديها شعبية تنتشر يوم بعد يوم بين مدونات الجمال على الإنستغرام أيضًا.

في حال كنتم تفكرون في القيام بهذه التجربة، فإليكم بعض الأشياء التي من المهم معرفتها عن علاج البشرة بالضوء…

ما هو العلاج بالضوء؟

في أبسط المصطلحات، إنَّ العلاج بالضوء هو تسليط أطوال موجية محددة من الضوء على البشرة للحصول على فوائد علاجية. إنه علاج غير جراحي يستخدم ضوء الـ LED غير الحراري لتحفيز العمليات الطبيعية للبشرة لتسريع إصلاح البشرة وتجديد شبابها. وينصح الأطباء الجلديون بالعلاج بالضوء لعلاج عدد من الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والوردية والتجاعيد وإلتهاب البشرة وغيرها من المشاكل المتعلقة بالبشرة. يستخدم العلاج بالضوء أيضًا لعلاج الجروح وتندب الأنسجة ولمن يرغب أيضًا باستعادة إشراقة البشرة.

يُشار أيضًا إلى العلاج بالضوء أحيانًا باسم التحفيز الضوئي أو التعديل الحيوي الضوئي أو الطب الضوئي – جميع المصطلحات المستخدمة لوصف توصيل الطاقة الضوئية لعلاج عدد من الحالات الطبية والتجميلية.

كيف يعمل العلاج بالضوء؟

مع العلاج بضوء الـ LED، الذي هو “شكل منخفض للطاقة”، تمتص الجزيئات الموجودة في البشرة الضوء، مما يؤدي إلى تغيير النشاط الحيوي للخلايا. وأظهرت الأبحاث أنَّه يمكن للعلاج بضوء الـ LED زيادة الدورة الدموية وتسريع إصلاح أنسجة البشرة وتحسين لون البشرة وملمسها.

بمرور الوقت، ضعف خلايا البشرة بسبب عملية الشيخوخة أو اضطرابات البشرة أو غيرها من الصدمات التي تصيب البشرة مثل التعرض المفرط للشمس أو التندُّب. ولكن مصادر ضوء الـ LED توفر لهذه الخلايا جرعة إضافية من الطاقة لتعزيز عملية تجديد شبابها.

أنواع الضوء وإستخدامات كلٍ منها

تقول دراسة أجرتها الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الأشخاص الذين يعانون من حب الشباب سيشهدون تحسنًا ملحوظًا في الأعراض التي يعانون منها من خلال العلاج بضوء الـ LED[1]. فالبشرة تستخدم الضوء المنبعث من العلاج كمصدر للطاقة لتغذية عملية شفاء الخلايا التالفة. والطاقة تُحاكي إنتاج الكولاجين وتعزز الدورة الدموية وتعزز إصلاح الأنسجة. في حين أن هذه هي الفوائد المشتركة للعلاج بالـ LED، فمن المعروف أن كل نوع من الضوء يوفر فوائد مختلفة.

  • الضوء الأزرق: يشتهر بخصائصه القوية المضادة للبكتيريا ويستخدم في علاج حب الشباب. ويقلل من التهيج ويسيطر على إنتاج الدهون الزائدة ويساعد أيضًا على منع الحبوب. كما أنَّ الضوء الأزرق يوفر بديلًا خاليًا من الأشعة فوق البنفسجية لعلاج الصدفية والأكزيما.
  • الضوء الأحمر: يستخدم في المقام الأول لزيادة إنتاج الكولاجين في البشرة. ومن المعروف أنَّه يزيد من مستويات ترطيب البشرة ويقلل الاحمرار والالتهاب. وكمنشط لإنتاج الكولاجين، فإن ضوء الـ LED الأحمر هو علاج معتمد طبيًا للوردية. كما يعمل ضوء الـ LED الأحمر على تضييق المسام وتنظيم إنتاج الدهون في البشرة.
  • الضوء الأصفر: من المعروف أنه مفيد في علاج إصابات الجروح الجلدية لأنه يساعد في تسريع عملية الشفاء.
  • الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء: هو الضوء ذو الطول الموجي الأكثر امتصاصًا. يستخدم بشكل أساسي لتنشيط امتصاص الخلايا وتقليل مشاكل البشرة المرتبطة بالعمر مثل الخطوط الدقيقة والتجاعيد. ومن المعروف أيضًا أن الطول الموجي لهذا الضوء يحسن مرونة البشرة.

هل العلاج بالضوء آمن؟

وفقًا لخبراء الجلد فإن العلاج بالضوء آمن نسبيًا. فأجهزة الـ LED الجلدية تعمل بطاقة منخفضة، لذلك من غير المحتمل أن تسبب أي حروق على البشرة. ومع ذلك، من المهم حماية العينين من الضوء أثناء الخضوع للعلاج بالضوء سواء كان ذلك في المنزل أو في مكان متخصص.

يعتقد الخبراء أيضًا أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض العيون بشكل أساسي وكذلك الذين يخضعون للأدوية التي تزيد من الحساسية للضوء، قد يتعرضون لخطر إصابات العين.

يُنصح عادةً باستخدام أجهزة العلاج بالضوء بعد تنظيف البشرة، قبل أي من الخطوات الأخرى. ويجب دائمًا وضع والسيروم والكريمات بمجرد الانتهاء من جلسة العلاج.

أسئلة شائعة أخرى حول العلاج بالضوء

الأسئلة الشائعة حول العلاج بالضوء هي – ما أنواع البشرة التي يجب أن تجرب العلاج بالضوء؟ أو هل العلاج بالضوء مؤلمًا وهل يمكن أن يسبب إسمرار البشرة؟

للإجابة على السؤال الأول، يمكن لكل نوع بشرة الخضوع للعلاج بالضوء. أما السؤالان الآخران، فالجواب بالنفي. ونظرًا لأن العلاج بالضوء غير جراحي تمامًا، فإنه لا يسبب أي ألم. فكل ما قد يشعر به الشخص هو القليل من الدفء بسبب الضوء. والاعتقاد السائد هو أنه عند التعرض للضوء الشديد قد يجعل البشرة تميل إلى السُّمرة. ومع ذلك، نظرًا لأن العلاج بالضوء لا يستخدم ضوء الأشعة فوق البنفسجية، فليس هناك خطر من الإصابة السُّمرة.

من الأفضل التحقق مع طبيب الجلدية.

في حين أنَّ العلاجات بضوء الـ LED متاحة أيضًا للاستخدام في المنزل، فمن المستحسن دائمًا مراجعة الطبيب الجلدي أولاً. كما هو الحال مع أي علاج جديد للبشرة يرغب الشخص في الخضوع له، فإن استشارة مختص وإجراء العلاج تحت إشرافه سيضمن عدم تعرض البشرة لأي ضرر. وستساعد الاستشارة أيضًا في تحديد أفضل الإجراءات والعلاجات المناسبة لنوع البشرة.

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 0   Average: 0/5]
Share
فقط 15 دقيقة ليصبح أنفك مثاليًا إقرأي المزيد
ستة أسباب قد تجعل من طبيعة التمرينات الرياضية سبباً وراء مشاكل البشرة إقرأي المزيد
وضعية النوم يُمكن أنْ تتسبب في ظهور علامات تقدم سن البشرة إقرأي المزيد

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط