من الوارد عندما تسمعوا بـ “زيوت البشرة” تفكروا أن تطبيق الزيت على بشرة معرضة لحب الشباب يبدو غير منطقياً (في االواقع هذا غير صحيح) أو يمكنكم إعتقاد أن البشرة الحساسة لا يمكن تطبيق الزيوت عليها (لا، يمكنكم!). والبعض يتصورأن تضمين زيوت البشرة في روتين العناية بالبشرة هو أمرٌ مربكٌ للغاية بالنسبة لاحتياجات بشرتهم للعلاج (بالتأكيد هذا غير حقيقي).

ما هي زيوت البشرة وماذا تفعل؟

مع ابتعاد الكثير من الناس عن زيوت البشرة، من المهم أنْ نفهم ما هي زيوت البشرة أولًا. صُممت زيوت البشرة كمواد مانعة للتسرب، مما يعني أنها تحافظ على ترطيب البشرة. فهي تبقى على سطح الجلد وتمنع الرطوبة من التسرب. وعادةً ما يتم تركيب هذه الزيوت من زيوت نباتية، والتي تُعتبر ضرورية لتنعيم نسيج البشرة وتغذيته وموازنته للحصول على إشراقة صحيّة. إنها تعمل بالتوافق مع الزيوت الذي تفرزها بشرتنا بشكلٍ طبيعيٍ، والذي يتم إنتاجه لمنع فقدان الماء. وزيوت البشرة هذه تلعب دورًا مهمًا في إضافة طبقة إضافية من الحماية، وبالتالي تساعد على زيادة النضارة الطبيعية. ونظرًا لأن المكونات الأساسية لزيوت البشرة هذه زيوت نباتية، فإن فوائدها لا حصر لها.

فهم الزيت المناسب لنوع بشرتك

الفكرة الشائعة هي أنَّه إذا كانت بشرتك جافة فستستفيد أكثر من زيوت البشرة. على عكس هذا الاعتقاد الشائع، يمكنكم الاستفادة من زيت البشرة بغض النظر عن نوع البشرة – المفتاح ببساطة هو استخدام الزيت الأنسب لنوع بشرتك واستخدامه بشكل صحيح كجزء من روتين العناية بالبشرة.

إذا كانت بشرتك معرضة لحب الشباب، فمن الأفضل التعامل مع زيوت البشرة بحذر ولكن لا داعي للتخلص منها تمامًا. فعندما يتم اختيار الزيوت بعناية، يمكنها أن تساعد أيضًا في التقليل من آثار الجفاف الناتجة عن بعض أدوية حب الشباب. وكقاعدة عامة، من الأفضل تجنب الزيوت المعدنية. يُعتبر ثقل الزيت جانبًا آخرًا مهمًا يجب مراعاته عند اختيار زيت البشرة. يمكن للوزن الجزيئي للزيت أن يحدد كيف سيؤثر الزيت على البشرة ويعمل عليها.

  • للبشرة الدهنية: إذا كانت بشرتك دهنية، فإنَّ أفضل رهان هو الاستثمار في زيت الجوجوبا أو زيت بذور العنب. فيمكن للزيت المناسب أن يعمل كعامل قابض لبشرتك عن طريق التخلص من الشحوم الزائدة ويساعد أيضًا في استقرار وتنظيم إفراز زيوت البشرة.
    • زيت الجوجوبا خفيف الوزن نسبيًا وهو جيد التهوية عند مقارنته بزيوت البشرة الأخرى. ومن المعروف أيضًا أن الجوجوبا تعمل على تكسير الدهون المتراكمة التي تفرزها البشرة مما يساعد أيضًا في التحكم في درجة النضارة.
    • يُعرف زيت بذور العنب بأنه مادة قابضة طبيعية ويجف بسرعة أكبر من زيت الجوجوبا مما يوفر تأثيرًا أكبر لإزالة التوهج. إذا كانت بشرتك دهنية بشكل لا يُصدَّق، اجعل زيت بذور العنب أفضل صديق لك.
  • للبشرة الجافة: من الخطأ الاعتقاد أن أي زيت يناسب البشرة الجافة بشكل افتراضي. نظرًا لأن بعض الزيوت لها خصائص قابضة يمكن أن تزيد من جفاف البشرة، لذلك تحتاج أنواع البشرة الأكثر جفافاً إلى زيوت غنية بحمض الأوليك – وهو حمض يحافظ رطوبة البشرة ويرطبها ويقلل من التهيج الناجم عن الجفاف.
    • يوفر زيت اللوز ترطيبًا مكثفًا. فالمستويات العالية من فيتامين (أ) في زيت اللوز تجعل جرعته سحرية تساعد على تقليل الخطوط الدقيقة عند استخدامه موضعيًا على مدار فترة من الزمن.
    • زيت المارولا عالي الامتصاص. هذا هو أحد الزيوت التي تتسرب على الفور إلى البشرة في غضون دقائق من تدليكه عليها. ومع وجود جرعة كبيرة من الأحماض الدهنية في تركيبته، يمكن استخدام زيت المارولا مرة واحدة فقط خلال النهار أو في الليل.
  • للبشرة المعرضة لحب الشباب: تمتلئ العديد من منتجات علاج حب الشباب بمكوناتٍ يمكن أن تسبب الجفاف المفرط للبشرة من خلال تجريدها من الزيوت الطبيعية. ويمكن أن تؤدي البشرة الجافة والملتهبة إلى الإفراط في إفراز الدهون مما يؤدي إلى مزيدٍ من التشققات. فالزيوت الآمنة لحب الشباب تعمل على توفير التغذية لبشرتك بحيث يمكن لجسمك التركيز على شفاء حب الشباب دون التسبب في زيادته.
    • زيت الرمان هو مضاد طبيعيّ للبكتيريا ويساعد في التقليل من الالتهابات. وبالتالي، فإنه سيساعد في محاربة البكتيريا المحتجزة في المسامات مع توفير التغذية للبشرة الملتهبة. فالوزن الجزيئي لهذا الزيت يجعله خفيف الوزن ولن يجعلك تشعر بالدهون.
    • زيت ثمر الورد يرطب البشرة بعمق. ومن المعروف أيضًا أنه يُلاشي الندبات ويُقلل من الاحمرار بمساعدة الأحماض الدهنية.
  • للبشرة العادية: البشرة العادية أقل جفافًا وتفرز المستوى الأمثل من الدهون.
    • زيت الأرغان غنيّ بفيتامين “هـ” وسهل الامتصاص. ويمثل فيتامين “هـ” في هذا الزيت كأحد مضادات الأكسدة التي تساعد على منع تلف البشرة وتكون الخطوط الدقيقة.
    • ويتمتع زيت جوز الهند بفوائد متعددة تتراوح من مقاومة الشيخوخة إلى خصائص الترطيب. كما أنه يساعد على تحسين إنتاج الكولاجين مما يساعد في الحفاظ على مرونة البشرة.

الطريقة الصحيحة لوضع زيوت البشرة أو استخدامها

إنَّ زيوت البشرة عازلة بطبيعتها وبالتالي يجب استخدامها كخطوة أخيرة في روتين العناية بالبشرة. سيثبت استخدام الزيت أولًا ثم مرطبات تقشير والأمصال أنها غير فعالة لأن الزيت لن يسمح لأيٍّ منها باختراق البشرة.

فيما يلي بعض الخطوات حول كيفية ضمان حصولك على أقصى فائدة أثناء استخدام زيوت البشرة.

  • استخدم زيت البشرة كخطوة أخيرة في روتين العناية بالبشرة. سيعمل ذلك على الحفاظ على تأثير مرطب البشرة.
  • إذا تم إستخدم الزيوت الأساسية، فيجب التأكد دائمًا من مزجها بزيتٍ ناقل. على سبيل المثال، مزج زيت الأرغان أو زيت الجوجوبا مع زيت اللوز أو جوز الهند.
  • وبالنسبة للبشرة الدهنية والمعرضة لحب الشباب، يُنصح بوضع زيت البشرة ليلًا. فالأشخاص الذين يعانون من بشرة جافة جدًا يمكنهم وضعه نهارًا أو ليلًا. وبالنسبة للبشرة العادية، يمكن استخدام الزيت نهارًا أو ليلًا.
  • في حالة البشرة المعرضة لحب الشباب، يُنصح دائمًا بإجراء اختبار البقعة في حال كنت قلقًا بشأن ردة فعل بشرتك. يفضل إجراء اختبار البقعة هذا أسفل الأذن أو خط الفك قبل 24 ساعة من أول استخدام للزيت للتحقق من أي ردة فعل.

تم استخدام زيوت البشرة لعدة قرون وهي تعمل على تحسين لون البشرة مع الحفاظ على النضارة الطبيعية لها. وفي حالة عدم معرفتك بنوع بشرتك، سيساعدك طبيبك الجلدي في تحديد نوع بشرتك وسيرشدك إلى وضع روتين منتظم للعناية بالبشرة.

- بقلم أطباء الجلد الخبراء من كايا

[Total: 0   Average: 0/5]
Share
الشامات: إليكم الأسئلة الشائعة وإجابات المتخصصين عليها إقرأي المزيد
العناية بالبشرة خلال الكوفيد-19 إقرأي المزيد
حبوب الشباب لدى المراهقين: كل شئ يمكن علاجه إقرأي المزيد

خصم %50 على الإستشارة *تطبق الشروط