هل تساءلت يوماً لمَ يسمى الشعر “بتاج الرأس”؟ ببساطة لأن الشعر الجميل يمنحك الثقة والشعور بالتميّز. شعر طويل، شعر قصير. مفرود، مربوط، أو مرفوع. مكشوف بشكل طبيعي أو مغطى بإحتشام تحت الحجاب… و سواء كان هذا أو ذاك فطالما كان شعرك صحي، ستشعرين دائماً أنك جميلة.

تحديات الشعر للمحجبات

هناك طابع يميّز الحجاب من حيث كونه أحد جوانب الثقافة عند بعض البلدان و شكلاً من أشكال الإلتزام الديني ولذا عندما ترتدينه بكل فخر، لا داعي لأن تقلقك تحديات العناية  بشعرك.

من الطبيعي جداً أن تجدي حجابك مليئاً بالشعر عندما تنزعينه بعد يوم طويل. وبينما يعتبر تساقط الشعر إلى حد معيّن طبيعياً حيث يخسر جميعنا حوالي 150 شعرة في اليوم، فالحجاب يجعل الشعر المتساقط ملحوظاً بشكلٍ أكثر فإن عليك التعامل مع مجموعة مختلفة من التحديات.

“لكني ظننت أن شعري سيكون محميّاً أكثر من العوامل الخارجية؟” قد تتساءلين. بالطبع هو كذلك. الغبار، الرياح، الملوّثات، وأشعة الشمس المباشرة-جميعها عوامل تؤذي الشعر، والحجاب يحمي شعرك منها. إلّا أن معظم المحجبات يواجن مشكلة مختلفة الشعر المضغوط، الهائش، والباهت. تعاني فروة الرأس في بعض الأحيان من الجفاف والحكة، مما يؤدي لظهور القشرة. ليس هذا كل شيء، فقد تلاحظين مع الوقت بأن جبهتك تصبح أوسع، وبكلمات أخرى: تراجع مُقلِق لخط الشعر.

إليك هذه الحقيقة. شعرك هو إمتداد لشخصيتك، لذا يمكننا القول بأن لشعرك أحاسيس أيضاً. تخيلي ما يحدث له عندما يُشد للخلف، يُربط بقوّة على شكل ذيل حصان، أو يُرفع بهيئة كعكة، أو يُجمع في ملقط ويُترك في الظلام طوال اليوم. هل تخيلت كيف تكون حالته؟ بالضبط.

تأتيكِ نصيحة الخبراء في كلمتين صغيرتين: أحبّي شعرَك.

امنحيه أشعة الشمس. دعيه يتنفس.

يأتي الحب على هيئة فيتامين الشمس الرائع ذاك، الفيتامين الذي يُساء فهمه؛ الفيتامين د. يحتاجه شعرنا بقدر حاجة أجسامنا له. على الرغم من أن أجسامنا مصممة لتصنع هذا الفيتامين بكميات تغطي حاجاتها، إلا أن الواقع مختلف، حيث لا ينال معظمنا القدر الكافي من أشعة الشمس المطلوب لتركيب الفيتامين د. لذا حاولي إيجاد الوقت والمكان الخاص- 30 دقيقة في الأسبوع على الأقل تحررين فيها شعرك. بقعة في حديقتك الخاصة، زاوية نائية من شرفتك، أو حتى أمام النافذة ،في أي مكان يستطيع فيه شعرك إلتقاط أشعة الشمس.

توقفي عن شدّه إلى الخلف

القليل من اللطف يصنع الكثير. كوني عطوفة على شعرك، حيث يسبب شدّه القوي إلى الخلف تراجع خط الشعر. بندانة الشعر كافية لتغطيه من الأمام و يمكنك ربط الشعر المتدلي بلطف من الخلف. إحرصي على عدم لف الحجاب بشكل ضيق لأن هذا من شأنه أن يسبب جفاف فروة الرأس وحكتها وظهور القشرة.

سرحيه بعناية

رغم أن تقصف الشعر وتساقطه يحدث لعدّة أسباب، إلا أن فرشاة الشعر غير الصحيحة تزيد من مشكلاته تفاقماً. لذا احرصي على إختيار الأداة التي تسرحين بها شعرك بعناية. فرشاة أم مِشط؟ أسنان ناعمة أم متوسطة؟ الفكرة هي عدم شدّ شعرك أثناء التسريح. تجنبي تسريح أو ربط شعرك مبلولاً. لا يدرك الكثيرون منا بأن الشعر المبلول يكون أضعف لأن مسامته تكون أوسع. كما قد تبدأ قشرة الرأس بالظهور إذا ما ارتديت الحجاب على شعر رطب.

نفحات الهواء الساخن لن تقدم خدمات سخية لشعرك- لذا تمهلي قبل اللجوء إلى  مجفف الشعر. من الأفضل الإنتظار بضع ساعات قبل تمشيط شعرك الرطب.

لا شيء يعبّر عن الحب أكثر من تدليكاً لطيفاً

مع الظروف المناخية التي ترافقنا معظم أشهر السنة، فإن التعرّق والدهنية تزداد تحت الحجاب، بينما يسبب الطقس الجاف هيشان الشعر. الساعات الطويلة التي يقضيها شعرك تحت الحجاب تجعله متعطشاً للمسة عناية. دلّكي فروة رأسك لتنشيط الدورة الدموية وتجنّب الجفاف. إجعلي من هذا المسّاج عادة أسبوعية وانظري كيف سينمو شعرك أقوى ويتراجع تساقطه.

تذكري بأن الشعر يحبّ الأقمشة الطبيعية

لا قماش يتفوق على القطن أو الحرير. تسبب الأقمشة الصناعية الاحتكاك مع شعرك، مما يؤدي لتقصفه وتشقق أطرافه. إذ كان لابدّ لك من ارتداء النايلون، البوليستر، أو مزيج من هذه الخيوط الصناعية، فإحرصي على إرتداء بندانة قطنية كطبقة واقية.

أحياناً، الحبّ يعني العناية المختصة

الشعر عضو حيّ. مع كل العناية التي تتبعينها، مع تطبيق الأنواع المختلفة من الشامبوهات والسيروم، إلا أنك قد تحتاجين اللجوء إلى تدخّل المختصين. ثقي بطبيب جلدي مختص ليلقي نظرة على حالة شعرك ووضع خط عناية مناسب. مهما كانت المشكلة التي تعانين منها، تأكدي من أنك ستحصلين على الشعر الصحي والقوي الذي سينمو سميكاً، جميلاً، ومرتاحاً من المشكلات، لكي ترتدي حجابك بكل ثقة دون أي أثر للقلق على شعرك.

في النهاية، يبقى للحجاب طلته المميزة التي تضفي على مرتديه الأناقة والثقة التي تنبع من داخلهم.

Share

سجلوا هنا للتمتع بإستشارة مجانية