8 خطوات لمساعدة بشرتك على كسب نزاعها مع الندبات

بدايةً، لنتخلص من خوفنا من الندبات. إنها بمثابة صور. الندبات والعلامات ماهي إلا ذكريات. ذكريات تلك اللحظة التي

خدشت بها ركبتك عندما أحرزت نقطة في كرة السلة…ذلك الوقت الذي وقعت به من على دراجتك الجبلية ( حمدا لله لم تسقطي من على الجبل نفسه).. ذكريات انتظارك لمولودك الأول!

” كل هذا جيد” نسمعك تقولين “لكني لا أريد أن أمضي حياتي كألبوم صور مرقّط”

تفكير صحيح. مع كل  الخبرة الجلدية والتكنلوجيا المتوفرة حالياً، بإمكانك في الواقع الدفاع عن نفسك. ( ولكن عليك بالاختيار الصحيح ، فلا بدّ أنك قد صادفتي أشخاصاً يعانون ندبات سببها علاج البشرة الخاطئ).

طرفي المعركة محدّدان: البشرة ضد الندبات. ونحن نحارب في صفك. أوّل ما علينا فعله هو تسليحك بالمعلومات المطلوبة. اعرفي عدوك، اعرفي ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله حتى الآن.

1) تظهر الندبات عند التئام الجلد ( هل الجلد عدوّ نفسه؟)

المبالغة برد الفعل هو دائماً أمر خاطئ. دعينا نشرح لك. البشرة عضو يرمم نفسه بصورة مذهلة. فإن جرحت طبقة سطحية ( الأدمة حيث لا يوجد أوعية دموية) ، فلن يحدث نزيف وسيرمم الجلد ذاته دون ندبات. ولكن إن كان الجرح أعمق إلى باطن الجلد فسيكون هناك نزيف والتئام للجرح ومن ثم ندبة. خلال عملية شفاء الجلد تنتج البشرة مادة وهي الكولاجين والتي تغطي الجرح لكي يشفى. وفي حال فرط إنتاج الكولاجين يمكن لأثر الجرح أن يكون سميكاً وظاهراً. تسمى هذه الحالة الجُدَرَة أو ندبات فرط التّنسّج. ولكن إذا تقلص الكولاجين فسيكون الأثر ضامراً وضعيفاً.

لم تقتنعي؟ هل تعتقدين أن بشرتك ضعيفة أو قليلة الحيلة؟ بالتأكيد لا. هناك الكثير يحدث ولا نستطيع رؤيته بأعيننا.

تلتئم البشرة على أربع مراحل:

  • المرحلة الخلوية:تتضمن هذه المرحلة التخثر مع النزيف وتشكل قشرة فوق الجرح، تتم هذه العملية خلال دقائق و أحياناً ساعات.
  • مرحلة الالتهاب: في هذه المرحلة يحارب جهازك المناعي ضد البكتيريا والجراثيم المحيطية. يمكن لهذه المعركة أن تستمر أياماً وأحياناً أسابيع!
  • مرحلة إعادة البناء: هنا يمكن الفن. تحاول بشرتك أن تصل للتوازن الصحيح بين الكولاجين الزائد ( وما ينتج عنه من أثر ظاهر أو ما يسمى الجُدَرَة) ، وبين تقليص الكولاجين الجديد ( لندبة أعمق وأكثر ضموراً).

2) يمكن للدغات الحشرات أن تترك أثراً

كل ليلة ومع غروب الشمس وانطلاق البعوض للبحث عن شرابه المفضل، يعاني الناس من لدغات الحشرات وآثارها من ندبات وبقع داكنة. تطلق اللدغات ردود فعل تحسسية من شأنها أحياناً أن تؤدي إلى فرط بالتصبغ، نقص بالتصبغ، أو الندبات. أول أثرين ينتجان عن رد فعل تحسسسي في أعمق طبقات البشرة يمكن علاجه بكريمات مضادات الالتهاب. من ناحية أخرى، تظهر الأثار نتيجة حك موضع اللدغة. أتعرفين تلك الحكة التي لا تستطيعين إيقافها مهما حاولت؟ حسناً، هذا دليل على تشكل الندبة، بالطبع مع استخدام الكريمات والمراهم وواقي الشمس المناسب تستطيعين منع أو تخفيف هذه الآثار.

سنتكلم عن العلاجات ووسائل الوقاية لاحقاً، لذا تابعي قراءة المقال!

3) يمكن لآثار التمدد أن تبدو…غير ممدّدة

على الرغم من كونها لا  تصنف في “فئة الندبات” إلا أن من شأنها أن تترك بعض الأضرار. تظهر آثار التمدد نتيجة زيادة الوزن، الحمل، التغيرات الهرمونية، أو الاستخدام المطوّل لكريمات الكورتيزون. ففي عمق البشرة تميل ألياف الكولاجين للتكسر تاركة الطبقات العليا سليمة. على أية حال أنت غير مجبرة على على التعايش معها للأبد. هناك طرق فعالة حقاً  ستساعدك على التخلص من هذه الآثار. يبدأ العلاج بالتعامل مع السبب، إن كان ممكناً، عن طريق تحفيز إنتاج كولاجين جديد باستخدام الليزر و أجهزة الأشعة المتواترة بإشراف طبي.

4) تعاملي معها بالأسلوب الصحيح:

الندبات صعبة الميراس ؛ بعضها يختفي، وبعضها يبقى طوال الحياة. هذا يعتمد على التئام الجلد، والذي بدوره يعتمد على عدة عوامل: عمق الجرح، مكان الجرح ( هل هي إصبع أم ذراع؟)، التعرض للعدوى، وحالتك الصحية العامة. بعض الأدوية بالواقع تبطأ عملية الشفاء. وبينما تبقى بعض الندوب مدى الحياة، فإن بعض الخطوات والعلاجات  من شأنها أن تمنع تشكل الندبات أو تخفف من ظهورها على جلدك. أثبتت أحدث الدراسات أن للألو فيرا خواص مضادة للالتهاب والتي تخفف من الاحمرار. ولكن ننصحك بالابتعاد عن استخدام الألو فيرا أو الفيتامين E  خلال الأسبوعين الأولين من الإصابة. لكن استخدمي أحماض الألفا هيدروكسيل والفيتامين A وجيل السيليكون لأثرهما الفعال في تحسين المظهر العام للندبة. تذكري أن هذه الكريمات يجب استخدامها فور شفاء الجرح، بالإضافة للتمسيد المنتظم للمنطقة لحوالي ستة أشهر. على الرغم من عدم اختفاء الندبات بشكل تام إلا أنها بهذه العملية قد تظهر أقل وضوحاً.

5) إجراءات قصوى باسم الجمال؟ عليك بها!

بعض الندبات قد تكون دائمة، وعلى الأغلب التطبيقات الموضعية ليست فعالة بصورة كافية للتخص منها كلياً. هنا عليكي أن توظفي طرقاً أكثر فعالية كالعمليات البسيطة والليزر . الليزر هو الوسيلة الفضلى لندبات فرط التّنسج. حقن التريامسينولون، والتي تمنع انتاج الكولاجين، تخفف الالتهاب وتساعد على تراجع الندبات.

وفي حال رغبتي في محو أي أثر للندبات على بشرتك فهناك بعض التقنيات التجميلية القصوى ذات فعالية عالية، بفضل أحدث التطورات الطبية. نقدم في كايا طيفاً من الخدمات كالديرمارولر، الوخز بالديرمابن، الميزوثيرابي، أجهزة الأشعة المتواترة، الفيلرز وغيرها الكثير. ستظهر بشرتك كما لو أنها لم ترى الندوب يوماً.

6) أفضل أسلوب للهجوم يكون بالدفاع

تعرفين المقولة المأثورة: ” درهم وقاية خير من قنطار علاج”، وهي صحيحة حتى وإن تأذيتي من الندبات بالفعل. ما نتحدث عنه الآن هو العناية الصحيحة بالجرح بعض الإصابة. ففي النهاية أساس الوقاية من الندبات يكمن بالعناية المناسبة  بمكان الإصابة.

حصني نفسك ضد العدوى بالتنظيف الشامل، استخدمي الأدوية والتطبيقات الصحيحة، وتناولي الطعام الصحي. احمي مكان الإصابة من تأذي الأنسجة بتجنب الحرارة العالية وأشعة الشمس المباشرة. استخدمي واقي شمسي لمنع التصبغات بالإضافة لكريم تخفيف الندبات الصحيح. أيّاً ما كان تقومين به، فإن أرادت آلية الجسم للندبات أن تظهر، فعلى الندبات ستحصلين.

7) انتبهي لمشكلات الجلد المحتملة

معظم الندبات سطحية ولاتشكل إزعاجاً إلا من الناحية الجمالية، لكن بعضها قد يتفاقم ليشكل مسائل طبية. على سبيل المثال بعض الندبات بالقرب من الأعضاء الفعالة كالعين يمكن أن يؤثر على الرؤية.الندبات بالقرب من الأنف قد تسببب مشاكل تنفسية. والندبات حول الفم قد تولد صعوبة باللفظ والأكل. في مثل هذه الحال فإن للتخلص من هذه الندبات  أهمية أكبر بكثير من كونها جماليّة بحتة.

8) “أكبر تجمع لأطباء الجلد في المنطقة يقف في صفك”

خبرة 27 اخصائي جلدي بمؤهلات رفيعة. اكثر من عقد من العناية بالبشرة وفق المتطلبات البيئية للمنطقة. مقاربة طبية تجمع التقنيات المطلوبة مع التبني الذكي لأحدث التكلوجيا.  كله يجتمع لجعل الندبات ذكرى من الماضي. وللحرص على جعل حرب الندوب نصراً دائماً لصالحك.

إقرأي المقالة التالية

مُعزز الثقة بالنفس الذي كنت تنتظرينه

إمحي  سنوات من عمر بشرتك و لا تخشي الزمن بعد الآن! يقال أن الزمن مجرد رقم. يقال أنه وهم فقط. ولكن مع كل عِقد من العمر تصلين إليه ، لا يمكن لك تجاهل تلك التغيرات الواضحة لعينيكي في المرآة. الخطوط الناعمة ستتحول تدريجياً لتجاعيد. البشرة المشدودة ستستسلم تدريجياً للإرتخاء. هذه هي الطبيعة. وبينما يعمل الوقت والجاذبية معاً بنشاط، تبدأين أنت بالتساؤل عن وسيلة لإرجاع عقارب الزمن إلى الوراء. ماذا لو قلنا لك أن هناك وسيلة ما؟…